فهرس الكتاب

الصفحة 5555 من 7699

أنّه فارق السلطان ونظام الملك بالرّيّ في العساكر، وهو سائر، فلمّا وقفوا على الملطّف، وسمعوا كلام الرجل، ساروا من وقتهم، وتركوا خيامهم ودوابّهم، والقدور على النار، فلم يصبروا على ما فيها «1» ، وعادوا إلى قلعة ونج «2» . وكان هذا من الفرج العجيب. فنزل مسعود وأخذ ما في المعسكر، وورد السلطان إلى خراسان بعد ثلاثة أشهر، ولو لا هذا الفعل لنهب تكش إلى باب الرّيّ.

ولمّا وصل السلطان قصد تكش وأخذه، وكان قد حلف له بالأيمان أنّه لا يؤذيه، ولا يناله منه مكروه، فأفتاه بعض من حضر بأن يجعل الأمر إلى ولده أحمد، ففعل ذلك، فأمر أحمد بكحله، فكحل وسجن.

في هذه السنة سار سليمان بن قتلمش، صاحب قونية وأقصرا وأعمالها من بلاد الروم، إلى الشام، فملك مدينة أنطاكية من أرض الشام، وكانت بيد الروم من سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.

وسبب ملك سليمان المدينة أنّ صاحبها الفردوس «3» الروميّ كان قد سار عنها إلى بلاد الروم، ورتّب بها شحنة، وكان الفردوس «4» مسيئا إلى أهلها، وإلى جنده أيضا، حتّى إنّه حبس ابنه، فاتّفق ابنه والشحنة على تسليم البلد إلى سليمان بن قتلمش، وكاتبوه يستدعونه، فركب البحر في ثلاثمائة فارس وكثير من الرجّالة، وخرج منه، وسار في جبال وعرة، ومضايق شديدة، حتّى

(2) . و [؟] ج. A

(3) . الفرد الروس. A

(4) . الفردروس. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت