فهرس الكتاب

الصفحة 4826 من 7699

وسبب ذلك أنّه أساء السيرة في دمشق، وفعل الأعمال الذميمة، وكان الوزير يعقوب بن كلّس منحرفا عنه، يسيء الرأي فيه، وانضاف إلى ذلك ما فعله بأصحابه بدمشق على ما ذكرناه. فلمّا بلغه فعله بدمشق تحرّك في عزله، وقبّح ذكره عند العزيز باللَّه، فأجابه إلى ذلك، فجهّزت العساكر من مصر مع القائد منير الخادم، فساروا إلى الشام.

فجمع بكجور العرب وغيرها وخرج، فلقي العسكر المصريّ عند داريا، وقاتلهم، فاشتدّ القتال بينهم، فانهزم بكجور وعسكره، وخاف من وصول نزّال «1» والي طرابلس، وكان قد كوتب من مصر بمعاضدة منير، فلمّا انهزم بكجور خاف أن يجيء نزّال «2» فيؤخذ، فأرسل يطلب الأمان ليسلم البلد إليهم، فأجابوه إلى ذلك، فجمع ماله جميعه وسار «3» ، وأخفى أثره «4» لئلّا يغدر المصريّون به، وتوجّه إلى الرّقّة فاستولى عليها، وتسلّم منير البلد، ففرح به أهله وسرّهم ولايته، وسنذكر سنة إحدى وثمانين [وثلاثمائة] باقي أخباره وقتله، إن شاء اللَّه تعالى.

في هذه السنة جمع إنسان يعرف بالأصفر من بني المنتفق جمعا كثيرا، وكان بينه وبين جمع من القرامطة وقعة شديدة قتل فيها مقدّم القرامطة، وانهزم أصحابه

(1 - 2) . ترال. A ;sitcnupenis .P .C

(4) . أمره. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت