فهرس الكتاب

الصفحة 5036 من 7699

عشرة دراهم، ثم عاد إلى غزنة ظافرا، ولمّا عاد من هذه الغزوة أمر ببناء جامع غزنة، فبني بناء لم يسمع بمثله، ووسّع فيه، وكان جامعها القديم صغيرا، وأنفق ما غنمه في هذه الغزاة في بنائه.

في هذه السّنة عظمت شوكة ابن فولاذ وكبر شأنه.

وكان ابتداء أمره أنّه كان وضيعا، فنجم في دولة بني بويه، وعلا صيته، وارتفع قدره، واجتمع إليه الرجال، فلمّا كان الآن طلب من مجد الدولة ووالدته أن يقطعاه قزوين لتكون له ولمن معه* من الرجال «1» ، فلم يفعلا، واعتذرا إليه، فقصد أطراف ولاية الرّيّ، وأظهر العصيان، وجعل يفسد ويغير، ويقطع السبيل، وملك ما يليه من القرى، فعجزا عنه، فاستعانا «2» بأصبهبذ المقيم بفريم، فأتاهما في رجال الجيل «3» ، وجرى بينهم وبين ابن فولاذ* عدّة حروب، وجرح ابن فولاذ، وولّى «4» منهزما حتّى بلغ الدامغان، فأقام حتّى عاد أصحابه إليه ورجع أصبهبذ إلى بلاده.

وكتب ابن فولاذ إلى منوجهر بن قابوس يطلب أن ينفذ [1] له عسكرا ليملك البلاد، ويقيم له الخطبة فيها، ويحمل إليه المال، فأنفذ له ألفي رجل، فسار بهم حتّى نزل بظاهر الرّيّ، وأعاد الإغارة، ومنع الميرة عنها، فضاقت

[1] ينفد.

(2) . فاستغاثا. A

(3) . الجبل. A

(4) . قتال ولى منه. P .C .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت