فهرس الكتاب

الصفحة 6148 من 7699

في هذه السنة، في المحرّم، أذن السلطان مسعود العساكر التي عنده ببغداد بالعود إلى بلادهم، لما بلغه أنّ الراشد باللَّه قد فارق أتابك زنكي من الموصل، فإنّه كان يتمسّك بالعساكر عنده خوفا أن ينحدر به إلى العراق فيملكه عليه، فلمّا أراد أن يأذن للأمير صدقة بن دبيس، صاحب الحلّة، زوّجه ابنته تمسّكا به.

وقدم على السلطان مسعود جماعة من الأمراء الذين حاربوه مع الملك داود منهم البقش السلاحي وبرسق بن برسق صاحب تستر، وسنقر الحمارتكين شحنة همذان، فرضي عنهم، وأمنهم، وولى البقش شحنكية بغداد، فعسف الناس وظلمهم.

وكان السلطان مسعود بعد تفرّق العساكر عنه قد بقي معه ألف فارس.

وتزوّج الخليفة فاطمة خاتون أخت السلطان مسعود في رجب، والصداق مائة ألف دينار، وكان الوكيل في قبول النكاح وزير الخليفة عليّ بن طراد الزينبي والوكيل عن السلطان وزيره الكمال الدركزيني، ووثق السلطان حيث صار الخليفة وصدقة بن دبيس بن صدقة صهريه، وحيث سار الراشد باللَّه من عند زنكي الأتابك، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت