فهرس الكتاب

الصفحة 6147 من 7699

ثم وقعت فتنة ببغداد بين أهل باب الأزج وبين أهل المأمونية، وقتل بينهم جماعة ثم اصطلحوا.

وفيها سار قراسنقر في عساكر كثيرة في طلب الملك داود ابن السلطان محمود، فأقام السلطان مسعود ببغداد، ولم يزال قراسنقر يطلب داود حتى أدركه عند مراغة، فالتقيا وتصافا، واقتتل العسكران قتالا عظيما، فانهزم داود وأقام قراسنقر بأذربيجان، وأما داود فإنه قصد خوزستان فاجتمع عليه هناك عساكر كثيرة من التركمان وغيرهم وبلغت عدتهم نحو عشرة آلاف فارس، فقصد تستر وحاصرها، وكان عمه الملك «1» سلجوق شاه ابن السلطان محمد بواسط، فأرسل إلى أخيه السلطان مسعود يستنجده، فأمده بالعساكر، فسار إلى داود وهو يحاصر تستر، فتصافا، فانهزم سلجوق شاه.

وفيها توفي أيضا محمد بن حمويه أبو عبد اللَّه الجويني، وهو من مشايخ الصوفية المشهورين، وله كرامات كثيرة ورواية الحديث وتوفي أيضا محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن حبيب العامري الصوفي مصنف شرح الشهاب وأنشد لما حضره الموت:

ها قد مددت يدي إليك فردها ... بالفضل لا بشماتة الأعداء

وتوفي أيضا أبو عبد اللَّه محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي الصاعديّ راوي صحيح مسلم عن عبد الغافر الفارسيّ، وطريقه اليوم أعلى الطرق، وإليه الرحلة من الشرق والغرب، وكان فقيها مناظرا ظريفا يخدم الغرباء بنفسه، وكان يقال: الفراوي ألف راو، رحمه اللَّه ورضي عنه.

(1) الملك. mo .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت