فهرس الكتاب

الصفحة 6141 من 7699

في هذه السنة، في شعبان، اجتمعت عساكر أتابك زنكي، صاحب حلب وحماة، مع الأمير أسوار «1» نائبة بحلب، وقصدوا بلد الفرنج على حين غفلة منهم، وقصدوا أعمال اللاذقية بغتة، ولم يتمكن أهلها من الانتقال عنها والاحتراز، فنهبوا منها ما يزيد عن «2» الوصف، وقتلوا وأسروا، وفعلوا في بلد الفرنج ما لم يفعله بهم غيرهم.

وكان الأسرى سبعة آلاف أسير ما بين رجل وامرأة وصبي، ومائة ألف رأس من الدواب ما بين فرس وبغل وحمار وبقر وغنم، وأما ما سوى ذلك من الأقمشة والعين والحلي فيخرج عن الحد، وأخربوا بلد اللاذقية وما جاورها ولم يسلم منها إلا القليل، وخرجوا إلى شيزر بما معهم من الغنائم سالمين، منتصف رجب، فامتلأ الشام من الأسارى والدواب، وفرح المسلمون بذلك فرحا عظيما «3» ، ولم يقدر الفرنج على شيء يفعلونه مقابل هذه الحادثة، عجزا ووهنا.

لما بلغ السلطان مسعودا [1] اجتماع الملوك والأمراء، ببغداد، على خلافه،

[1] مسعود.

(1) . مع الأسوار. A

(2) . يزيد على. A

(3) . وفرح ... عظيما. mo .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت