لمّا عاد الخليفة إلى بغداذ استخدم أبا تراب الأثيريّ في الإنهاء، وحضور المواكب، ولقّبه حاجب الحجّاب، وكان قد خدمه بالحديث، وقرب منه، فخاطب الشيخ أبو منصور بن يوسف في وزارة أبي الفتح منصور بن أحمد بن دارست، وقال إنّه يخدم بغير إقطاع، ويحمل مالا، فأجيب إلى ذلك، فأحضر من الأهواز إلى بغداذ، وخلع عليه خلعة الوزارة منتصف ربيع الآخر، وجلس في منصبه، ومدحه الشعراء، فممّن مدحه وهنّأه أبو الحسن الخبّاز بقصيدة منها:
أمِنَ المُلكُ بالأمينِ أبي الفَتح ... وصُدَّت «1» عن صَفوهِ الأقذاءُ
دولةٌ أصبحت، وأنتَ وليُ ... الرأيِ فيها، لَدَولةٌ غَرّاءُ
وهي طويلة. وكان ابن دارست في أوّل أمره تاجرا للملك أبي كاليجار.
(1) . وسدت. A