فهرس الكتاب

الصفحة 4144 من 7699

رؤسائهم وقال له: السيّد يستدعيك، فلمّا دخل قتله، ففعل ذلك بأربعة نفر من رؤسائهم «1» ، واستدعى الخامس، فلمّا دخل فطن لذلك، فأمسك بيد الخادم وصاح، فدخل الناس، وصاح النساء، وجرى بينهم وبين الخادم مناظرات ثمّ قتلوه.

وكان أبو سعيد قد عهد إلى ابنه سعيد، وهو الأكبر، فعجز عن الأمر، فغلبه «2» أخوه الأصغر أبو طاهر سليمان، وكان شهما شجاعا، ويرد «3» من أخباره ما يعلم به محلّه.

ولمّا قتل أبو سعيد كان قد استولى على هجر والإحساء «4» والقطيف والطائف «5» ، وسائر بلاد البحرين، وكان المقتدر قد كتب إلى أبي سعيد كتابا ليّنا في معنى من عنده من أسرى المسلمين، ويناظره، ويقيم الدليل على فساد مذهبه، ونفّذه مع الرسل، فلمّا وصلوا إلى البصرة بلغهم خبر موته، فأعلموا الخليفة بذلك، فأمرهم بالمسير إلى ولده، فأتوا أبا طاهر بالكتاب، فأكرم الرسل، وأطلق الأسرى، ونفّذهم إلى بغداذ، وأجاب عن الكتاب.

في هذه السنة جهّز المهديّ العساكر من إفريقية، وسيّرها مع ولده أبي القاسم إلى الديار المصريّة، فساروا إلى برقة، واستولوا عليها في ذي الحجّة، وساروا إلى مصر، فملك الإسكندريّة والفيّوم، وصار في يده أكثر البلاد،

(2) . فقتله. u

(3) . ونرد. p .c ؛ ويردّ. u

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت