فما رزئ الإسلام بعد محمّد ... بمثل أبي حفص فبكّيه عبهرا
وعبهر أمّ ولد له. قيل: وقال شيوخ من غسّان: كنّا بثنيّة العقاب إذا نحن برجل معه عصا وجراب، قلنا: من أين أقبلت؟ قال: من خراسان.
قلنا: هل كان بها من خبر؟ قال: نعم، قتل بها قتيبة بن مسلم أمس. فعجبنا لقوله، فلمّا رأى إنكارنا قال: أين يروني الليلة من إفريقية؟ وتركنا ومضى، فاتبعناه على خيولنا فإذا هو يسبق الطرف.
قيل: وفي هذه السنة مات قرّة بن شريك العبسيّ [1] أمير مصر في صفر، وقيل: مات سنة خمس وتسعين في الشهر الّذي مات فيه الحجّاج.
وحجّ بالنّاس هذه السنة أبو بكرة بن محمّد بن عمرو بن حزم، وهو أمير المدينة، وكان على مكّة عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد بن أسيد (بفتح الهمزة وكسر السين) . وعلى حرب العراق وصلاتها يزيد بن المهلّب. وعلى خراجها صالح بن عبد الرحمن. وعلى البصرة سفيان بن عبد اللَّه الكنديّ من قبل يزيد ابن المهلّب. وعلى قضائها عبد الرحمن بن أذينة. وعلى قضاء الكوفة أبو بكر ابن أبي موسى. وعلى حرب خراسان وكيع بن أبي سود.
وفيها مات شريح القاضي، وقيل سنة سبع وتسعين، وله مائة وعشرون سنة. وفيها مات عبد الرحمن بن أبي بكرة. ومحمود بن لبيد الأنصاريّ، وله صحبة. وفي ولاية الوليد مات عبد اللَّه بن محيريز [2] ، قيل له صحبة. وأبو
[1] القيسيّ.
[2] محيزيز.