فهرس الكتاب

الصفحة 6895 من 7699

ثمّ إنّ جلال الدين وعمّه عبّاسا سارا في بعض العسكر إلى باميان، وبقي علاء الدين بغزنة، فأساء وزيره عماد الملك السيرة مع الأجناد والرعيّة، ونهبت أموال الأتراك، حتّى إنّهم باعوا أمّهات أولادهم وهنّ يبكين ويصرخن ولا يلتفت إليهنّ.

لمّا سار جلال الدين عن غزنة، وأقام بها أخوه علاء الدين، جمع الدز ومن معه من الأتراك عسكرا كثيرا وعادوا إلى غزنة، فوصلوا إلى كلوا فملكوها وقتلوا جماعة من الغوريّة، ووصل المنهزمون منها إلى كرمان، فسار الدز إليهم، وجعل على مقدّمته مملوكا كبيرا من مماليك شهاب الدين، اسمه أي دكز التتر «1» ، في ألفي فارس من الخلج والأتراك والغزّ والغوريّة وغيرهم.

وكان بكرمان عسكر لعلاء الدين مع أمير يقال له ابن المؤيّد، ومعه جماعة من الأمراء، منهم أبو عليّ بن سليمان بن سيس، وهو وأبوه من أعيان الغوريّة، وكانا مشتغلين باللعب واللهو والشرب، لا يفتران عن ذلك، فقيل لهما: إنّ عسكر الأتراك قد قربوا منكم، فلم يلتفتا إلى ذلك، ولا تركا ما كانا عليه، فهجم عليهم أي دكز التتر «2» ومن معه من الأتراك، فلم يمهلهم يركبون خيولهم، فقتلوا عن آخرهم، منهم من قتل في المعركة، ومنهم من قتل صبرا، ولم ينج إلّا من تركه الأتراك عمدا.

ولمّا وصل الدز فرأى أمراء الغوريّة كلّهم قتلى قال: كلّ هؤلاء قاتلونا؟

(1 - 2) . أي دكن البثر: spU . 047te .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت