فهرس الكتاب

الصفحة 7071 من 7699

وأرسلوا إلى كوشخرة يطلبون أن يحضر عندهم هو بنفسه وعسكره ليقصدوا الكرج فيأخذوا بثأرهم منهم، فلم يفعل «1» ، وأخافهم، وقال: أنتم خالفتموني، وعملتم برأيكم، فلا أنجدكم بفارس واحد، فأرسلوا يطلبون الرهائن الذين لهم، فلم يعطهم، فاجتمعوا وأخذوا كثيرا من المسلمين عوضا من الرهائن، فثأر بهم المسلمون من أهل «2» البلاد، وقاتلوهم، فقتلوا منهم جماعة كثيرة، فخافوا، وساروا نحو شروان، وجازوا إلى بلد اللّكز، فطمع الناس فيهم، المسلمون والكرج واللّكز وغيرهم، فأفنوهم قتلا ونهبا وأسرا وسبيا بحيث إنّ المملوك منهم كان يباع في دربند شروان بالثمن البخس.

في هذه السنة، في شهر رمضان، سار الكرج من بلادهم إلى بلاد أرّان وقصدوا مدينة بيلقان، وكان التتر قد خرّبوها، ونهبوها كما ذكرناه قبل، فلمّا سار التتر إلى بلاد قفجاق عاد من سلم من أهلها إليها، وعمروا ما أمكنهم عمارته من سورها «3» .

فبينما هم كذلك إذ أتاهم الكرج [ودخلوا البلد وملكوه. وكان المسلمون في تلك البلاد ألفوا من الكرج] «4» أنّهم إذا ظفروا ببلد صانعوه بشيء من المال فيعودون عنهم، فكانوا أحسن الأعداء مقدرة، فلمّا كانت هذه الدفعة ظنّ المسلمون أنّهم يفعلون مثل ما تقدّم، فلم يبالغوا في الامتناع «5» منهم،

(1) . منهم فلم يفعل. mo .A

(2) . فاجتمعوا ... من أهل. mo .A

(3) . عمارته من المساكن والسور. A

(5) . الامتناع ولا فارقوا البلد مع معرفتهم بعجزهم، فلما. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت