فهرس الكتاب

الصفحة 2664 من 7699

وألصق به وليس بصحيح. قال المدائنيّ: دخل ابن للغمر بن يزيد أخي الوليد على الرشيد، فقال له: ممّن أنت؟ قال: من قريش. قال: من أيّها؟

فأمسك، فقال: قل وأنت آمن ولو أنّك مروان. فقال: أنا ابن الغمر بن يزيد. فقال: رحم اللَّه عمّك الوليد ولعن يزيد الناقص، فإنّه قتل خليفة مجمعا عليه! ارفع حوائجك. فرفعها فقضاها.

وقال شبيب بن شيبة: كنّا جلوسا عند المهديّ فذكروا الوليد، فقال المهديّ: كان زنديقا، فقام أبو علاثة الفقيه فقال: يا أمير المؤمنين إنّ اللَّه، عزّ وجلّ، أعدل من أن يولّي خلافة النبوّة وأمر الأمّة زنديقا، لقد أخبرني من كان يشهده [1] في ملاعبة وشربه عنه بمروءة في طهارته وصلاته، فكان إذا حضرت الصلاة يطرح الثياب التي عليه المطايب المصبّغة ثمّ يتوضّأ فيحسن الوضوء ويؤتى بثياب نظاف بيض فيلبسها ويصلّي فيها، فإذا فرغ عاد إلى تلك الثياب فلبسها واشتغل بشربه ولهوه، فهذا فعال من لا يؤمن باللَّه! فقال المهديّ:

بارك اللَّه عليك يا أبا علاثة!

في هذه السنة بويع يزيد بن الوليد الّذي يقال له الناقص، وإنّما سمّي الناقص لأنّه نقص الزيادة التي كان الوليد زادها في عطيّات الناس، وهي عشرة عشرة، وردّ العطاء إلى ما كان أيّام هشام، وقيل: أوّل من سمّاه بهذا الاسم مروان بن محمّد.

ولمّا قتل الوليد خطب يزيد الناس فذمّه وذكر إلحاده وأنّه قتله لفعله

[1] يشهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت