فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 7699

فاشتدّ الحصار حينئذ عليه ودخل العساكر المدينة عنوة فقتلوا بها خلقا كثيرا وأسروا أنوشزاد «1» ، فبلغه خبر جدّه لأمّه الداور الرازيّ، فوثب بعامل سجستان وقاتله، فهزمه العامل، فالتجأ إلى مدينة الرّخّج وامتنع «2» بها، ثمّ كتب إلى كسرى يعتذر ويسأله أن ينفذ إليه من يسلّم له البلد، ففعل وآمنه.

وكان الملك فيروز قد بنى بناحية صول واللان بناء يحصّن به بلاده، وبنى عليه ابنه قباذ زيادة، فلمّا ملك كسرى أنوشروان بنى في ناحية صول وجرجان بناء كثيرا وحصونا حصّن بها بلاده جميعها.

وإنّ سيجيور «3» خاقان قصد بلاده، وكان أعظم الترك، واستمال الخزر وأبخز وبلنجر، فأطاعوه، فأقبل في عدد كثير وكتب إلى كسرى يطلب منه الإتاوة ويتهدّده إن لم يفعل، فلم يجبه كسرى إلى شيء ممّا طلب لتحصينه بلاده، وانّ ثغر أرمينية قد حصّنه، فصار يكتفي بالعدد اليسير، فقصده خاقان فلم يقدر على «4» شيء منه، وعاد خائبا، وهذا خاقان هو الّذي قتل ورد «5» ملك الهياطلة وأخذ كثيرا من بلادهم.

كان بين كسرى أنوشروان وبين غطيانوس ملك الروم هدنة، فوقع بين رجل من العرب، كان ملّكه غطيانوس على عرب الشام يقال له خالد بن جبلة،

(1) . انوشروان S .habet انوشزاد pro

(2) . وأتتبع. C .P

(3) . سجيو. S

(4) . فقصد خاقان البلاد فلم يقدر منها على. S

(5) . وزير ملك. C .P ؛ وزد ملك. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت