فهرس الكتاب

الصفحة 2373 من 7699

لما مات الحجّاج بن يوسف كان محمّد بن القاسم بالملتان، فأتاه خبر وفاته، فرجع إلى الرور والبغرور «1» ، وكان قد فتحهما، فأعطى الناس، ووجّه إلى البيلمان جيشا فلم يقاتلوا وأعطوا الطاعة، وسأله أهل سرشت، وهي مغزى أهل البصرة، وأهلها يقطعون في البحر، ثمّ أتى محمّد الكيرج «2» فخرج إليه دوهر فقاتله فانهزم دوهر وهرب، وقيل: بل قتل، ونزل أهل المدينة على حكم محمّد فقتل وسبى، قال الشاعر:

نحن قتلنا ذاهرا ودوهرا ... والخيل تردي منسرا فمنسرا

ومات الوليد بن عبد الملك وولي سليمان بن عبد الملك، فولّى يزيد بن أبي كبشة السكسكيّ السند، فأخذ محمّدا وقيّده وحمله إلى العراق، فقال محمّد متمثّلا:

أضاعوني وأيّ فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر

فبكى أهل السند على محمّد، فلمّا وصل إلى العراق حبسه صالح بن عبد الرحمن بواسط، فقال:

فلئن ثويت بواسط وبأرضها ... رهن الحديد مكبّلا مغلولا

فلربّ قينة فارس قد رعتها ... ولربّ قرن قد تركت قتيلا

وقال:

ولو كنت أجمعت الفرار لوطّئت ... إناث أعدّت للوغى وذكور

(2) . اللرح. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت