فهرس الكتاب

الصفحة 5600 من 7699

ووزر بعد نصر الدولة لولده، ثم سار إلى بغداذ، ووليّ وزارة الخليفة، على ما ذكرناه، وتولّى أخذ ديار بكر من بني مروان، على ما ذكرناه أيضا، ثم أخذها منه السلطان، فسار إلى الموصل فتوفّي بها.

وفي هذه السنة، في جمادى الأولى، نهب العرب البصرة نهبا قبيحا.

وسبب ذلك أنّه ورد إلى بغداذ، في بعض السنين، رجل أشقر من سواد النّيل يدّعي الأدب، والنجوم، ويستجري الناس، فلقّبه أهل بغداذ تليا «1» ، وكان نازلا في بعض الخانات، فسرق ثيابا من الديباج وغيره، وأخفاها في خلفا «2» ، وسار بها، فرآها الذين يحفظون الطريق، فمنعوه من السفر اتّهاما له «3» ، وحملوه إلى المقدّم عليهم، فأطلقه لحرمة العلم.

فسار إلى أمير من أمراء العرب من «4» بني عامر، وبلاده متاخمة الأحساء، وقال له: أنت تملك الأرض، وقد فعل أجدادك بالحاجّ كذا وكذا، وأفعالهم مشهورة، مذكورة في التواريخ، وحسّن له نهب البصرة وأخذها، فجمع من العرب ما يزيد على عشرة آلاف مقاتل، وقصد البصرة، وبها العميد عصمة، وليس معه من الجند إلّا اليسير، لكون الدنيا آمنة من ذاعر، ولأنّ الناس في جنّة من هيبة السلطان، فخرج إليهم في أصحابه، وحاربهم، ولم يمكّنهم من دخول البلد، فأتاه من أخبره أنّ أهل البلد يريدون أن يسلّموه إلى العرب، فخاف، ففارقهم، وقصد الجزيرة التي هي مكان القلعة بنهر معقل.

(1) تليا (بفتح التاء) . p .c .

(4) بلاد. dda .a .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت