فهرس الكتاب

الصفحة 5151 من 7699

ودخلوا البلد، ونهبوا نهبا فاحشا، وسبوا النساء وبقوا كذلك خمسة أيّام، حتّى لجأ الحرم إلى الجامع، وتفرّق الناس في كلّ مذهب ومهرب، وكان السعيد من نجا بنفسه. وكانت هذه الوقعة بعد التي تقدّمتها مستأصلة، حتّى قيل إنّ بعض الجمع لم يكن بالجامع إلّا خمسون [1] نفسا.

ولمّا فارق علاء الدولة الرّيّ تبعه جمع من الغزّ فلم يدركوه، فعدلوا إلى كرج فنهبوها، وفعلوا فيها الأفاعيل القبيحة. ومضى طائفة منهم «1» ، ومقدّمهم ناصغلي، إلى قزوين، فقاتلهم أهلها، ثمّ صالحوهم على سبعة آلاف دينار، وصاروا في طاعته.

وكان بأرمية طائفة منهم، فساروا إلى بلد الأرمن، فأوقعوا بهم، وأثخنوا فيهم، وأكثروا القتل، وغنموا وسبوا، وعادوا إلى أرمية وأعمال أبي الهيجاء الهذبانيّ، فقاتلهم أكرادها لما أنكروه من سوء مجاورتهم، فقتل خلق كثير، ونهب الغزّ سواد البلاد هناك، وقتلوا من الأكراد كثيرا.

قد ذكرنا حصار الغزّ همذان وصلحهم مع صاحبها أبي كاليجار بن علاء الدولة بن كاكويه، فلمّا كان الآن، وملك الغزّ الرّيّ، عاودوا حصار همذان، وساروا إليها من الرّيّ، ما عدا قزل وجماعته، واجتمعوا مع من بها من الغزّ.

فلمّا سمع أبو كاليجار بهم علم أنّه لا قدرة له عليهم، فسار عنها ومعه وجوه

[1] خمسين.

(1) . أخرى. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت