ويطلب تقرير ما كان له عليه، فأجابوه إلى ذلك على كره لقوّته وضعفهم، واشتغال الملك الرحيم بخوزستان عنهم، فاستقرّ أمره وقوي شأنه.
في هذه السنة، مستهلّ رجب، توفّي معتمد الدولة أبو المنيع قرواش ابن المقلّد العقيليّ، الّذي كان صاحب الموصل، محبوسا بقلعة الجراحيّة، من أعمال الموصل، على ما ذكرناه قبل، وحمل ميّتا إلى الموصل، ودفن بتل توبة من مدينة نينوى، شرقيّ الموصل.
وكان من رجال العرب، وذوي العقل منهم، وله شعر حسن، فمن ذلك ما ذكره أبو الحسن عليّ بن الحسن الباخرزيّ في دمية القصر من شعره:
للَّه [1] درّ النائبات، فإنّها ... صدأ النفوس «1» وصيقل الأحرار
ما كنت «2» إلّا زبرة، فطبعنني ... سيفا، وأطلق شفرتي وغراري «3»
وذكر له أيضا:
من كان يحمد، أو يذمّ مورّثا «4» ... للمال من آبائه وجدوده
[1] اللَّه.
(1) . القلوب. A
(2) . وكنت. ldoB .ddoC .;P .Cte .A
(4) . موزلا. P .C