فهرس الكتاب

الصفحة 3621 من 7699

في هذه السنة أغزى المنتصر وصيفا التركيّ إلى بلاد الروم، وكان سبب ذلك أنّه كان بينه وبين أحمد بن الخصيب شحناء وتباغض، فحرّض أحمد ابن الخصيب المنتصر على وصيف، وأشار عليه بإخراجه من عسكره للغزاة «1» ، فأمر المنتصر بإحضار وصيف، فلمّا حضر قال له: قد أتانا عن طاغية الروم أنّه أقبل يريد الثغر، وهذا أمر لا يمكن الإمساك عنه، ولست آمنه أن يهلك كلّ ما مرّ به من بلاد الإسلام، ويقتل ويسبي، فإمّا شخصت أنت، وإمّا شخصت أنا.

فقال: بل أشخص أنا، يا أمير المؤمنين. فقال لأحمد بن الخصيب: انظر إلى «2» ما يحتاج إليه وصيف فأتمّه له. فقال: نعم، يا أمير المؤمنين! قال: ما نعم؟ قم الساعة! وقال لو صيف: مر كاتبك أن يوافقه على ما يحتاج إليه ويلزمه حتّى يفرغ منه. فقاما.

ولم يزل أحمد بن الخصيب في جهازه، حتّى خرج، وانتخب له الرجال، فكان معه اثنا عشر ألف رجل، وكان على مقدّمته مزاحم بن خاقان، أخو الفتح، وكتب المنتصر إلى محمّد بن عبد اللَّه بن طاهر ببغداذ يعلمه ذلك، ويأمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت