فهرس الكتاب

الصفحة 5453 من 7699

سمع ألب أرسلان أنّ شهاب الدولة قتلمش، وهو من السّلجوقيّة أيضا، وهو جدّ الملوك أصحاب قونية، وقيصريّة «1» ، وأقصرا، وملطية، يومنا هذا. قد عصى عليه، وجمع جموعا كثيرة، وقصد الرَّيّ ليستولي عليها، فجهّز ألب أرسلان جيشا عظيما وسيّرهم على المفازة إلى الرَّيّ، فسبقوا قتلمش إليها.

وسار ألب أرسلان من نيسابور أوّل المحرّم من هذه السنة، فلمّا وصل إلى دامغان أرسل إلى قتلمش ينكر عليه فعله، وينهاه عن ارتكاب هذه الحال، ويأمره بتركها، فإنّه يرعى «2» له القرابة والرحم، فأجاب قتلمش جواب مغترّ بمن معه من الجموع، ونهب قرى الرَّيّ، وأجرى الماء على وادي الملح، وهي سبخةٌ، فتعذّر «3» سلوكها، فقال نظام الملك: قد جعلت لك من خراسان جندا ينصرونك ولا يخذلونك، ويرمون دونك بسهام لا تخطى ء، وهم العلماء والزهّاد، فقد جعلتهم بالإحسان إليهم من أعظم أعوانك.

وقرب السلطان من قتلمش، فلبس نظام الملك السلاح، وعبّأ الكتائب، واصطفّ العسكران.

وكان قتلمش يعلم «4» علم النجوم، فوقّف «5» ونظر، فرأى أنّ طالعة في ذلك اليوم قد قارنه نحوس لا يرى معها ظفرا، فقصد المحاجزة، وجعل السبخة بينه وبين ألب أرسلان ليمتنع من اللقاء. فسلك ألب أرسلان طريقا في الماء، وخاض غمرته، وتبعه العسكر، فطلع منه سالما هو وعسكره، فصاروا مع

(2) . يدعي. A

(3) . متعذر. A

(4) . يعرف. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت