النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ثلاث مرّات، ودعاه رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، إلى الإسلام، فقال: لا أسلم حتى تدعو هذه الشجرة. فقال لها رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: أقبلي، فأقبلت تخدّ الأرض. فقال ركانة:
ما رأيت سحرا أعظم من هذا، مرها فلترجع، فأمرها فعادت. فقال: هذا سحر عظيم.
هؤلاء أشدّ عداوة لرسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ومن عداهم من رؤساء قريش كانوا أقلّ عداوة من هؤلاء، كعتبة وشيبة وغيرهما، وكان جماعة من قريش من أشدّ الناس عليه فأسلموا، تركنا ذكرهم لذلك.
منهم: أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب، وعبد اللَّه بن أبي أميّة المخزوميّ أخو أم سلمة لأبيها، وكانت أمّه عاتكة بنت عبد المطّلب عمّة رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأبو سفيان بن حرب، والحكم بن أبي العاص، والد مروان، وغيرهم، أسلموا يوم الفتح.
ولما رأى رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ما يصيب أصحابه من البلاء وما هو فيه من العافية بمكانه من اللَّه، عزّ وجلّ، وعمّه أبي طالب وأنّه لا يقدر على أن يمنعهم قال: لو خرجتم إلى أرض الحبشة، فإن فيها ملكا لا يظلم أحد عنده، حتى يجعل اللَّه لكم فرجا ومخرجا ممّا أنتم فيه.
فخرج المسلمون إلى أرض الحبشة مخافة الفتنة وفرارا إلى اللَّه بدينهم، فكانت أوّل هجرة في الإسلام، فخرج عثمان بن عفّان وزوجته رقيّة ابنة النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، معه، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ومعه امرأته سهلة بنت سهيل، والزّبير بن العوّام، وغيرهم تمام عشرة رجال، وقيل: