المدائن، وأتى خبره إلى القادر فأخذه وحبسه، فهرب هذه السنة، ومضى إلى كيلان، وادّعى أنّه هو الطائع للَّه، وذكر من أمور الخلافة ما كان يعرفه، وزوّجه محمّد بن العبّاس، مقدّم كيلان، وشدّ منه، وأقام له الدعوة، وأطاعه أهل نواح أخر، وأدّوا إليه العشر على عادتهم.
وورد من هؤلاء القوم جماعة يحجّون، فأحضرهم القادر وكشف لهم حاله، وكتب على أيديهم كتبا في المعنى، فلم يقدح ذلك فيه. وكان أهل كيلان يرجعون إلى القاضي أبي القاسم بن كج، فكوتب من بغداذ في المعنى، فكشف لهم الأمر، فأخرجوا أبا عبد اللَّه عنهم.
في هذه السنة عظم أمر بدر بن حسنويه، وعلا شأنه، ولقّب، من ديوان الخليفة، ناصر الدين والدولة، وكان كثير الصدقات بالحرمين، ويكثر الخرج على العرب بطريق مكّة ليكفّوا عن أذى الحجّاج، ومنع أصحابه من الفساد وقطع الطريق، فعظم محلّه وسار ذكره.
وفيها نظر أبو عليّ بن أبي الرّيّان في الوزارة بواسط.
وفيها مات أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف الجكّار.