فهرس الكتاب

الصفحة 5879 من 7699

ليعيد الرّها إلى القمّص، إذا خلص من الأسر، فأعادها عليه طنكري تاسع صفر، وعبر القمّص الفرات، ليسلّم إلى أصحاب جاولي المال، والأسرى، فأطلق في طريقه خلقا كثيرا من الأسرى من حرّان وغيرها.

وكان بسروج ثلاثمائة مسلم ضعفي، فعمر أصحاب جاولي مساجدهم، وكان رئيس سروج مسلما قد ارتدّ، فسمعه أصحاب جاولي يقول في الإسلام قولا شنيعا، فضربوه، وجرى بينهم وبين الفرنج بسببه نزاع، فذكر ذلك للقمّص، فقال: هذا لا يصلح لنا ولا للمسلمين، فقتله.

لمّا أطلق جاولي القمّص بماكسين سار إلى الرّحبة، فأتاه أبو النجم بدران، وأبو كامل منصور، ابنا سيف الدولة صدقة، وكانا [1] ، بعد قتل أبيهما بقلعة جعبر، عند سالم بن مالك، فتعاهدوا على المساعدة والمعاضدة، ووعدهما أنّه يسير معهما إلى الحلّة، وعزموا أن يقدّموا عليهم بكتاش «1» بن تكش بن ألب أرسلان. فوصل إليهم، وهم على هذا العزم، أصبهبذ صباوة، وكان قد قصد السلطان فأقطعه الرّحبة وقد ذكرناه، فاجتمع بجاولي، وأشار عليه أن يقصد الشام، فإنّ بلاده خالية من الأجناد، والفرنج قد استولوا على كثير منها، وعرّفه أنّه متى قصد العراق، والسلطان بها، أو قريبا منها، لم يأمن شرّا يصل إليه. فقبل قوله، وأصعد عن الرّحبة، فوصل إليه رسل سالم بن مالك، صاحب

[1] وكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت