ظاهر، ودار إمام الحرمين أبي المعالي الجوينيّ، وكان الفقيه المؤيّد الشافعيّ بها للصهر الّذي بينهم.
وعظمت المصيبة على النّاس كافة [1] ، وجمع بعد ذلك المؤيّد الفقيه جموعا من طوس وأسفرايين وجوين وغيرهم، وقتلوا واحدا من أتباع النقيب زيد يعرف بابن الحاجّي الأشنانيّ، فأهمّ العلويّة ومن معهم، فاقتتلوا ثامن عشر شوّال من سنة أربع وخمسين [وخمسمائة] ، وقامت الحرب على ساق وأحرقت المدارس والأسواق والمساجد وكثر القتل في الشافعيّة، فالتجأ [2] المؤيّد إلى قلعة فرخك «1» ، وقصر باع الشافعيّة عن القتال، ثمّ انتقل المؤيّد إلى قرية من قرى طوس، وبطلت دروس الشافعيّة بنيسابور، وخرب البلد وكثر القتل فيه.
في هذه السنة، في رجب، سار الملك أبو شجاع فرخ شاه وهو يزعم أنّه من أولاد بهرام جور، وقد تقدّم ذكره أيّام كسرى أبرويز، إلى ترمذ وحصرها.
وكان سبب ذلك أنّه كان في طاعة السلطان سنجر. فلمّا خرج عليه الغزّ طلبه ليحضر معه حربه لهم، فجمع عسكره، وأظهر أنّه واصل فيمن عنده من العساكر إليه «2» ، وأقام ينتظر ما يكون منه، فلمّا ظفر حضر «3» ، وقال له:
[1] كافّة النّاس.
[2] فالتجى.
(1) . فدخلوا. 459. P ,II 6481.taisAnruoJrfC
(3) . فان ظفر حضر. A