فهرس الكتاب

الصفحة 6079 من 7699

عنوة، ونهب بعضها، ومنع من الباقي، وتحصّن منه محمّد خان ببعض تلك الحصون، فاستنزله السلطان سنجر بأمان، بعد مدّة، فلمّا نزل إليه أكرمه وأرسله إلى ابنته زوجة السلطان سنجر، فبقي عندها إلى أن توفّي.

وأقام سنجر بسمرقند مدّة حتّى أخذ المال والسلاح والخزائن، وسلّم البلد إلى الأمير حسن تكين، وعاد إلى خراسان، فلم يلبث حسن تكين أن مات، فملّك سنجر بعده عليها محمود بن محمّد خان بن سليمان بن داود، المقدّم ذكره، وقيل إنّ السبب غير ما ذكرناه، وسيرد ذكره سنة ستّ وثلاثين للحاجّة إلى ذكره هناك.

لمّا فرغ عماد الدين زنكي من أمر البلاد الشاميّة، حلب وأعمالها، وما ملكه، وقرّر قواعده، عاد إلى الموصل، وديار الجزيرة، ليستريح عسكره، ثم أمرهم بالتجهّز للغزاة، فتجهّزوا وأعدّوا واستعدّوا، وعاد إلى الشام، وقصد حلب، فقوي عزمه على قصد حصن الأثارب، ومحاصرته، لشدّة ضرره على المسلمين.

وهذا الحصن بينه وبين حلب نحو ثلاثة فراسخ، بينها وبين أنطاكية، وكان من به من الفرنج يقاسمون حلب على جميع أعمالها الغربيّة، حتّى على رحى لأهل حلب بظاهر باب الجنان، بينها وبين البلد عرض الطريق، وكان أهل البلد معهم في ضرّ شديد، وضيق، كلّ يوم قد أغاروا عليهم، ونهبوا أموالهم.

فلمّا رأى الشهيد هذه الحال صمّم العزم على حصر هذا الحصن، فسار إليه ونازلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت