فهرس الكتاب

الصفحة 2790 من 7699

ثمّ تمثّل بقول الأعشى:

فما ميتة إن متّها غير عاجز ... بعار إذا ما غالت النفس غولها

فالتفت داود إلى ابنه موسى فقال: صدق واللَّه ابن عمّك، فارجع بنا معه نعش أعزّاء أو نمت كرماء. فرجعوا جميعا.

فكان عيسى بن موسى يقول إذا ذكر خروجهم من الحميمة «1» [1] يريدون الكوفة: إنّ نفرا أربعة عشر رجلا خرجوا من دارهم وأهلهم يطلبون ما طلبنا لعظيمة همّتهم، كبيرة أنفسهم، شديدة قلوبهم.

قد ذكرنا أنّ قحطبة أرسل أبا عون عبد الملك بن يزيد الأزديّ إلى شهرزور، وأنّه قتل عثمان بن سفيان وأقام بناحية الموصل، وأنّ مروان ابن محمّد سار إليه من حرّان حتّى بلغ الزاب وحفر خندقا وكان في عشرين ومائة ألف، وسار أبو عون إلى الزاب، فوجّه أبو سلمة إلى أبي عون عيينة بن موسى، والمنهال بن فتّان [2] ، وإسحاق بن طلحة، كلّ واحد في ثلاثة آلاف.

فلمّا ظهر أبو العبّاس بعث سلمة بن محمّد في ألفين، وعبد اللَّه الطائيّ في

[1] الجهميّة.

[2] قتّان.

(1) . الجهيمة. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت