فهرس الكتاب

الصفحة 2791 من 7699

ألف وخمسمائة، وعبد الحميد بن ربعيّ الطائيّ في ألفين، ووداس بن نضلة في خمسمائة إلى أبي عون، ثمّ قال: من يسير إلى مروان من أهل بيتي؟ فقال عبد اللَّه بن عليّ: أنا. فسيّره إلى أبي عون، فقدم عليه، فتحوّل أبو عون عن سرادقه وخلّاه له وما فيه.

فلمّا كان لليلتين خلتا من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين ومائة سأل عبد اللَّه بن عليّ عن مخاضة فدلّ عليها بالزّاب، فأمر عيينة بن موسى، فعبر في خمسة آلاف، فانتهى إلى عسكر مروان، فقاتلهم حتّى أمسوا، ورجع إلى عبد اللَّه بن عليّ.

وأصبح مروان فعقد الجسر وعبر عليه، فنهاه وزراؤه عن ذلك، فلم يقبل وسيّر ابنه عبد اللَّه، فنزل أسفل من عسكر عبد اللَّه بن عليّ، فبعث عبد اللَّه ابن عليّ المخارق في أربعة آلاف نحو عبد اللَّه بن مروان، فسرّح إليه ابن مروان الوليد بن معاوية بن مروان بن الحكم، فالتقيا، فانهزم أصحاب المخارق وثبت هو فأسر هو وجماعة وسيّرهم إلى مروان مع رءوس القتلى، فقال مروان: أدخلوا عليّ رجلا من الأسرى. فأتوه بالمخارق، وكان نحيفا. فقال:

أنت المخارق؟ قال: لا، أنا عبد من عبيد أهل العسكر. قال: فتعرف المخارق؟ قال: نعم. قال: فانظر هل تراه في هذه الرءوس. فنظر إلى رأس منها فقال: هو هذا. فخلّى سبيله، فقال رجل مع مروان حين نظر المخارق وهو لا يعرفه: لعن اللَّه أبا مسلم حين جاءنا بهؤلاء يقاتلنا بهم.

وقيل: إنّ المخارق لمّا نظر إلى الرءوس قال: ما أرى رأسه فيها ولا أراه إلّا قد ذهب. فخلّى سبيله.

ولمّا بلغت الهزيمة عبد اللَّه بن عليّ أرسل إلى طريق المنهزمين من يمنعهم من دخول العسكر لئلّا ينكر قومهم، وأشار عليه أبو عون أن يبادر مروان بالقتال قبل أن يظهر أمر المخارق فيفتّ ذلك في أعضاد الناس، فنادى فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت