فهرس الكتاب

الصفحة 5956 من 7699

دارا حسنة كان هو يسكنها قبل أن يلي الخلافة، وحمل إليه الخلع، والتحف الكثيرة، وطيّب نفسه وأمّنه.

في هذه السنة، في جمادى الأولى، برز البرسقيّ، ونزل بأسفل الرّقّة في عسكره ومن معه، وأظهر أنّه على قصد الحلّة وإجلاء دبيس بن صدقة عنها.

وجمع دبيس جموعا كثيرة من العرب والأكراد، وفرّق الأموال الكثيرة والسلاح.

وكان الملك مسعود ابن السلطان محمّد بالموصل مع أتابكه أي أبه «1» جيوش بك، فأشار عليهما جماعة ممّن عندهما بقصد العراق فإنّه لا مانع دونه، فسارا في جيوش كثيرة، ومع الملك مسعود وزيره فخر الملك أبو عليّ بن عمّار، صاحب طرابلس، وقسيم الدولة زنكي بن آقسنقر جدّ ملوكنا الآن بالموصل، وكان من الشجاعة في الغاية، ومعهم أيضا صاحب سنجار، وأبو الهيجاء، صاحب إربل، وكرباوي بن خراسان التركمانيّ، صاحب البوازيج. فلمّا علم البرسقيّ قربهم خافهم.

وكان البرسقيّ قديما قد جعله السلطان محمّد أتابك ولده مسعود، على ما ذكرناه، وإنّما كان خوفه من جيوش بك، فلمّا قاربوا بغداذ سار إليهم ليقاتلهم ويصدّهم، فلمّا علم مسعود وجيوش بك ذلك أرسلا إليه الأمير

(1) أزمه. p .c . أي أنه. ldob .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت