فهرس الكتاب

الصفحة 6235 من 7699

فلمّا علم السلطان مسعود بوصوله سار إليه وترضّاه، واستنزله عمّا في نفسه فسكن. وكان اجتماعهما سنة أربع وأربعين [وخمسمائة] على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.

في هذه السنة هزم نور الدين محمود بن زنكي الفرنج بمكان اسمه يغرى من أرض الشام، وكانوا قد تجمّعوا ليقصدوا أعمال حلب ليغيروا عليها، فعلم بهم، فسار إليهم في عسكره، فالتقوا بيغرى واقتتلوا قتالا شديدا وأجلت المعركة عن انهزام الفرنج، وقتل كثير منهم، وأسر جماعة من مقدّميهم، ولم ينج من ذلك الجمع إلّا القليل، وأرسل من الغنيمة والأسارى إلى أخيه سيف الدين وإلى الخليفة ببغداد وإلى السلطان مسعود وغيرهم.

وفي هذه الوقعة يقول ابن القيسرانيّ في قصيدته التي أوّلها:

يا ليت أنّ الصّدّ مصدود ... أو لا، فليت النّوم مردود

ومنها في ذكر نور الدين:

وكيف لا نثني على عيشنا ... المحمود والسّلطان محمود

وصارم الإسلام لا ينشي ... إلّا وشلو الكفر مقدود

مكارم لم تك موجودة ... إلّا ونور الدّين موجود

وكم له من وقعة يومها، ... عند الملوك الكفر، مشهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت