فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 7699

وممّن كان في الفترة خالد بن سنان العبسيّ، قيل: كان نبيّا، وكان من معجزاته أنّ نارا ظهرت بأرض العرب فافتتنوا بها وكادوا يتمجّسون، فأخذ خالد عصاه ودخلها حتى توسّطها ففرّقها، وهو يقول: بدّا بدّا، كلّ هدى مؤدّى «1» ، لأدخلنّها وهي تلظّى ولأخرجنّ منها وثيابي تندى [1] .

ثمّ إنّها طفئت وهو في وسطها.

فلمّا حضرته الوفاة قال لأهله: إذا دفنت فإنّه ستجيء عانة من حمير يقدمها عير أبتر فيضرب قبري بحافره، فإذا رأيتم ذلك فانبشوا عني فإنّي سأخبركم بجميع ما هو كائن. فلمّا مات ودفنوه رأوا ما قال، فأرادوا نبشه، فكره ذلك بعضهم قالوا: نخاف إن نبشناه أن تسبّنا العرب بأنّا نبشنا ميتا لنا.

فتركوه.

فقيل إنّ النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، قال فيه: ذلك نبيّ ضيّعه قومه، وأتت ابنته النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فآمنت به.

كذا قيل إنّه آخر الحوادث أيّام ملوك الطوائف، ولا وجه له، فإن من أدركت ابنته النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، يكون بعد اجتماع الملك لأردشير بن بابك بدهر طويل.

ونرجع إلى أخبار ملوك الفرس لسياق التاريخ، ونقدّم قبل ذكرهم عدد الملوك الأشغانيّة «2» من ملوك الطوائف وطبقات ملوك الفرس، إن شاء اللَّه تعالى.

[1] يدا يدا كلّ هادي مورا إلى اللَّه الأعلى، لأدخلنّها ... وثيابي تندا. (وما أثبتناه عن الأعلام للزركلي) .

(1) . كل هذا مود إلى. S

(2) . الاشكانية B .ubique

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت