فهرس الكتاب

الصفحة 5684 من 7699

إلى خراسان لقتالهما، فسار إلى هراة، وأقام ينتظر اجتماع العساكر معه، فعاجلاه في خمسة عشر ألفا، فعلم أمير داذ «1» أنّه لا طاقة له بهما، فعبر جيحون، فسارا إليه، وتقدّم يارقطاش ليلحقه قودن، فعاجله يارقطاش وحده وقاتله، فانهزم يارقطاش وأخذ أسيرا.

وبلغ الخبر إلى قودن، فثار به عسكره، ونهبوا خزائنه وما معه، فبقي في سبعة نفر، فهرب إلى بخارى، فقبض عليه صاحبها، ثم أحسن إليه، وبقي عنده، وسار من هناك إلى الملك سنجر ببلخ، فقبله أحسن قبول، وبذل له قودن أن يكفيه أموره، ويقوم بجمع العساكر على طاعته، فقدّر أنّه مات عن قريب، وأمّا يارقطاش فبقي أسيرا إلى أن قتل أمير داذ، وكان من أمره ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.

في هذه السنة أمّر بركيارق الأمير حبشي بن التونتاق على خراسان، كما ذكرناه، فلمّا صفت له، وقتل قودن، كما ذكرناه قبل، ولي خوارزم الأمير محمّد بن أنوشتكين، وكان أبوه أنوشتكين مملوك أمير من السلجوقيّة، اسمه بلكباك «2» ، قد اشتراه من رجل من غرشستان فقيل له أنوشتكين غرشجه، فكبر، وعلا أمره، وكان حسن الطريقة، كامل الأوصاف، وكان مقدّما، مرجوعا إليه، وولد له ولد سمّاه محمّدا، وهو هذا، وعلّمه، وخرّجه، وأحسن تأديبه، وتقدّم بنفسه، وبالعناية الأزليّة، فلمّا ولي أمير داذ حبشي خراسان كان خوارزم شاه اكنجي قد قتل،

(1) داود. b .

(2) بلكانك. b .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت