فهرس الكتاب

الصفحة 5298 من 7699

في هذه السنة، في المحرّم، خطب للملك أبي كاليجار بأصبهان وأعمالها، وعاد الأمير أبو منصور بن علاء الدولة إلى طاعته.

وكان سبب ذلك أنّه لمّا عصى على الملك أبي كاليجار، وقصد كرمان، على ما ذكرناه، والتجأ إلى طاعة طغرلبك، لم يبلغ ما كان يؤمّله من طغرلبك، فلمّا عاد طغرلبك إلى خراسان خاف أبو منصور من الملك أبي كاليجار فراسله في العود إلى طاعته، فأجابه إلى ذلك واصطلحا.

وفيها اصطلح أبو الشوك وأخوه مهلهل «1» ، وكانا متقاطعين من حين أسر مهلهل أبا الفتح بن أبي الشوك، وموت أبي الفتح في سجنه. فلمّا كان الآن وخافا من الغزّ تراسلا في الصلح، واعتذر مهلهل، وأرسل ولده أبا الغنائم إلى أبي الشوك، وحلف له أنّ أبا الفتح توفّي حتف أنفه من غير قتل، وقال:

هذا ولدي تقتله عوضه، فرضي أبو الشوك، وأحسن إلى أبي الغنائم، وردّه إلى أبيه، واصطلحا واتّفقا.

وفيها، في جمادى الأولى، خلع الخليفة على أبي القاسم عليّ بن الحسن بن المسلمة، واستوزره، ولقّبه رئيس الرؤساء، وهو ابتداء حاله.

وكان السبب في ذلك أن ذا السعادات بن فسانجس، وزير الملك أبي كاليجار، كان يسيء الرأي في عميد الرؤساء، وزير الخليفة، فطلب من الخليفة أن يعزله، فعزله واستوزر رئيس الرؤساء نيابة، ثمّ خلع عليه وجلس في الدست.

وفيها، في شعبان، سار سرخاب بن محمّد بن عنّاز أخو أبي الشوك إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت