فهرس الكتاب

الصفحة 2194 من 7699

وبوجهه وبرأسه بضع عشرة [1] جراحة، فمكث أيّاما ثمّ أتى الحجّاج فأجلسه معه على السرير، وقال لمن حوله: من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة يمشي بين الناس وهو شهيد فلينظر إلى هذا.

فلمّا هزم أصحاب زحر قال أصحاب شبيب لشبيب: قد هزمنا لهم جندا، انصرف بنا الآن وافرين. فقال لهم: هذه الهزيمة قد أرعبت هؤلاء الأمراء والجنود الذين في طلبكم، فاقصدوا بنا نحوهم فو اللَّه لئن قاتلناهم فما [2] دون الحجّاج مانع ونأخذ الكوفة إن شاء اللَّه تعالى. فقالوا: نحن لرأيك تبع.

فسار وسأل عن الأمراء فأخبر أنّهم بروذبار على أربعة وعشرين فرسخا من الكوفة، فقصدهم، فأرسل إليهم الحجّاج يعلمهم بمسيره ويقول لهم:

إنّ أمير الجماعة زائدة بن قدامة.

وانتهى إليهم شبيب وقد تعبّئوا للحرب، فكان على ميمنة أهل الكوفة زياد بن عمرو العتكيّ، وفي ميسرتهم بشر بن غالب الأسديّ، وكلّ أمير واقف في أصحابه، وأقبل شبيب على فرس كميت أغرّ في ثلاث كتائب، كتيبة فيها سويد بن سليم، فوقف بإزاء الميمنة، وكتيبة فيها مصاد، أخو شبيب، فوقف بإزاء الميسرة، ووقف شبيب مقابل القلب.

[1] بضعة عشر.

[2] ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت