له أن يعيش خمسين سنة، مستأنفة من ذلك اليوم، فلم يعش بعد قولهم إلّا عشرة أيّام ومات.
وكان أبيض، مشربا بحمرة، جميلا، ربعة، حسن الجسم،* قائم العين «1» اليسرى، فيها نكتة بياض، وكانت خلافته خمس سنين وتسعة أشهر وخمسة أيّام، وكان عمره اثنتين وثلاثين سنة،* وقيل ستّا وثلاثين سنة «2» .
لمّا توفّي المعتصم، وجلس الواثق في الخلافة أحسن إلى الناس، واشتمل على العلويّين، وبالغ في إكرامهم والإحسان إليهم، والتعهّد لهم بالأموال، وفرّق في أهل الحرمين أموالا لا تحصى، حتّى إنّه لم يوجد في أيّامه بالحرمين سائل.
ولمّا توفّي الواثق كان أهل المدينة تخرج من نسائهم كلّ ليلة إلى البقيع، فيبكين عليه، ويندبنه، ففعلوا «3» ذلك بينهم مناوبة حزنا عليه، لما كان يكثر من الإحسان إليهم، وأطلق في خلافته أعشار سفن البحر، وكان مالا «4» عظيما.
قال الحسين بن الضحّاك: شهدت الواثق بعد أن مات المعتصم بأيّام، أوّل مجلس جلسه، فغنّته جارية إبراهيم بن المهديّ.
ما دري الحاملون، يوم استقلّوا ... نعشه، للثّواء أم للبقاء [1]
[1] للقباء.
(1) . في عينه. bte .P .C
(3) . يفعلون. Bte .P .C
(4) . ملكا. Bte .P .C