في هذه السنة تردّدت الرسل بين جلال الدولة وابن أخيه أبي كاليجار، سلطان الدولة، في الصلح والاتّفاق، وزوال الخلف، وكان الرسل* أقضى [1] القضاة «2» أبا الحسن الماورديّ، وأبا عبد اللَّه المردوستيّ، وغيرهما، فاتّفقا على الصلح، وحلف كلّ واحد من الملكين لصاحبه، وأرسل الخليفة القائم بأمر اللَّه إلى أبي كاليجار الخلع النفيسة، ووقع العقد لأبي منصور بن أبي كاليجار على ابنة جلال الدولة، وكان الصداق خمسين ألف دينار قاسانيّة.
فيها توفّي أبو القاسم عليّ بن الحسين بن مكرم، صاحب عمان، وكان جوادا، ممدّحا، وقام ابنه مقامه.
وفيها توفّي الأمير أبو عبد اللَّه الحسين بن سلامة، أمير تهامة، باليمن، وولي ابنه بعده، فعصى عليه خادم كان لوالده، وأراد أن يملك، فجرى بينهما حروب كثيرة تمادت أيامها، ففارق أهل تهامة أوطانهم إلى غير مملكة ولد الحسين هربا من الشر وتفاقم الأمر.
[1] أقضا.
(1) . والمصالحة. A