فهرس الكتاب

الصفحة 6556 من 7699

كان الفرنج قد بنوا حصنا منيعا يقارب بانياس، عند بيت يعقوب، عليه السلام، بمكان يعرف بمخاضة الأحزان، فلمّا سمع صلاح الدين بذلك سار من دمشق إلى بانياس، وأقام بها، وبثّ الغارات على بلاد الفرنج، ثمّ سار إلى الحصن وحصره ليخبره ثمّ يعود إليه عند اجتماع العساكر، فلمّا نازل الحصن قاتل من به من الفرنج، ثمّ عاد عنه، فلمّا دخلت سنة خمس وسبعين لم يفارق بانياس بل أقام بها وخيله تغير على بلاد العدوّ.

وأرسل جماعة من عسكره مع جالبي الميرة، فلم تشعر إلّا والفرنج مع ملكهم قد خرجوا عليهم، فأرسلوا إلى صلاح الدين يعرّفونه الخبر [فسار] «1» في العساكر مجدّا [حتى] «2» وافاهم وهم في القتال، فقاتل الفرنج قتالا شديدا، وحملوا على المسلمين عدّة حملات كادوا يزيلونهم عن مواقفهم، ثمّ أنزل اللَّه نصره على المسلمين، وهزم المشركين، وقتلت منهم مقتلة كثيرة، ونجا ملكهم فريدا وأسر منهم كثير منهم ابن بيرزان «3» صاحب الرملة ونابلس، وهو أعظم الفرنج محلّا بعد الملك، وأسروا أيضا أخا صاحب جبيل، وصاحب طبريّة، ومقدّم الداويّة، ومقدّم الاسباتاريّة، وصاحب جينين وغيرهم

(2) . فوافاهم: spU .P .C

(3) . سردان. B . ابن بيران. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت