وفي هذه السنة، في شعبان، توفّي الحيص بيص الشاعر، واسمه سعد ابن محمّد بن سعد أبو الفوارس، وكان قد سمع الحديث، ومدح الخلفاء والسلاطين والأكابر. وشعره مشهور، فمنه قوله:
كلّما أوسعت حلمي جاهلا ... أوسع الفحش له فحش المقال
وإذا شاردة فهت بها ... سبقت مرّ النّعامى والشّمال
لا تلمني «1» في شقائي بالعلى ... رغد العيش لربّات الحجال
سيف عزّ زانه رونقه ... فهو بالطّبع غنيّ عن صقال
وفي المحرّم ماتت شهدة بنت أحمد بن عمر بن الإبريّ الكاتبة، وسمعت الحديث من السرّاج وطرّاد وغيرهما، وعمّرت حتى قاربت مائة سنة، وسمع عليها خلق كثير الحديث لعل إسنادها.
(1) - يلمني. P .C