فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 7699

أن تتايعوا في مطاوعة الشيطان ومعصية الرحمن فيحلّكم ذلك دار الهوان في العاجل والآجل. فوثبوا عليه وأخذوا رأسه ولحيته، فقال: مه إن هذه ليست بأرض الكوفة، واللَّه لو رأى أهل الشام ما صنعتم بي ما ملكت أن أنهاهم عنكم حتى يقتلوكم، فلعمري إن صنيعكم ليشبه بعضه بعضا! ثمّ قام من عندهم وكتب إلى عثمان نحو الكتاب المتقدّم، فكتب إليه عثمان يأمره أن يردّهم إلى سعيد بن العاص بالكوفة، فردهم فأطلقوا ألسنتهم، فضجّ سعيد منهم إلى عثمان، فكتب إليه عثمان أن يسيّرهم إلى عبد الرحمن بن خالد بحمص، فسيّرهم إليها، فأنزلهم عبد الرحمن وأجرى عليهم رزقا، وكانوا:

الأشتر وثابت بن قيس الهمدانيّ وكميل بن زياد وزيد بن صوحان وأخاه صعصعة وجندب بن زهير الغامدي وجندب بن كعب الأزدي وعروة بن الجعد وعمرو ابن الحمق الخزاعي وابن الكوّاء.

قيل: سأل معاوية ابن الكوّاء عن نفسه قال: أنت بعيد الثرى كثير المرعى طيب البديهة بعيد الغور، الغالب عليك الحلم، ركن من أركان الإسلام، سدّت بك فرجة مخوفة. قال: فأخبرني عن أهل الأحداث من الأمصار فإنّك أعقل أصحابك. قال: أمّا أهل المدينة فهم أحرص الأمة على الشرّ وأعجزهم عنه، وأمّا أهل الكوفة فإنّهم يردون جميعا ويصدرون شتى، وأمّا أهل مصر فهم أوفى الناس بشرّ وأسرعهم ندامة، وأمّا أهل الشام فهم أطوع الناس لمرشدهم وأعصاهم لمغويهم.

ولما مضت ثلاث سنين من إمارة عبد اللَّه بن عامر بلغه أن [في عبد القيس] رجلا نازلا على حكيم بن جبلة العبديّ، وكان عبد اللَّه بن سبإ، المعروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت