فهرس الكتاب

الصفحة 4386 من 7699

إليه، وأنفذ رسله يعتذر إلى أخيه عماد الدولة بن بويه، ويعرّفه غدر أخيه، ويبذل من نفسه الطاعة، فأجابه عماد الدولة إلى ما بذله، واستقرّ بينهما الصلح، وأطلق عليّ «1» كلّ من عنده من الأسرى وأحسن إليهم.

ووصل الخبر إلى محمّد بن إلياس بما جرى على أحمد بن بويه، فسار من سجستان إلى البلد المعروف بجنّابة، فتوجّه إليه ابن بويه، وواقعه ودامت «2» الحرب بينهما عدّة أيّام، فانهزم ابن إلياس، وعاد أحمد بن بويه ظافرا «3» ، وسار نحو عليّ «4» كلويه لينتقم منه، فلمّا قاربه أسرى إليه في أصحابه الرجّالة، فكبسوا عسكره ليلا في ليلة شديدة المطر، فأثّروا فيهم وقتلوا ونهبوا وعادوا، وبقي ابن بويه باقي ليلته، فلمّا أصبح سار نحوهم، فقتل منهم عددا كثيرا، وانهزم عليّ كلويه.

وكتب ابن بويه إلى أخيه عماد الدولة بما جرى له معه ومع ابن إلياس وهزيمته، فأجابه أخوه يأمره بالوقوف بمكانه ولا يتجاوزه، وأنفذ إليه قائدا من قوّاده يأمره بالعود إليه إلى فارس، ويلزمه بذلك، فعاد إلى أخيه، وأقام عنده بإصطخر إلى أن قصدهم أبو عبد اللَّه البريديّ منهزما من ابن رائق وبجكم، فأطمع عماد الدولة في العراق، وسهّل عليه ملكه، فسيّر معه أخاه معزّ الدولة أبا الحسين، على ما نذكره سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة.

وفي هذه السنة استولى ما كان بن كالي على جرجان.

وسبب ذلك أنّنا ذكرنا أوّلا أنّ ما كان لمّا عاد من جرجان أقام بنيسابور،

(2) . وقامت. B

(3) . مظفرا. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت