فهرس الكتاب

الصفحة 4385 من 7699

كلويه «1» ، وهو رئيس القفص، والبلوص، وكان هو وأسلافه متغلّبين على تلك الناحية، إلّا أنّهم يجاملون كلّ سلطان يرد البلاد، ويطيعونه، ويحملون إليه مالا معلوما ولا يطئون بساطه، فبذل لابن بويه ذلك المال، فامتنع أحمد من قبوله إلّا بعد دخول جيرفت، فتأخّر عليّ بن كلويه نحو عشرة فراسخ، ونزل بمكان صعب المسلك، ودخل أحمد بن بويه جيرفت واصطلح هو وعليّ، وأخذ رهائنه وخطب له.

فلمّا استقرّ الصلح وانفصل الأمر أشار بعض أصحاب ابن بويه عليه بأن يقصد عليّا ويغدر به، ويسري إليه سرّا على غفلة، وأطمعه في أمواله، وهوّن عليه أمره بسكونه إلى الصلح، فأصغى الأمير أبو الحسين أحمد إلى ذلك، لحداثة سنّه، وجمع أصحابه [1] وأسرى نحوهم جريدة.

وكان عليّ محترزا ومن معه قد وضعوا العيون على ابن بويه، فساعة تحرّك بلغته الأخبار، فجمع أصحابه ورتّبهم بمضيق [2] على الطريق، فلمّا اجتاز بهم ابن بويه «2» ثاروا به ليلا من جوانبه، فقتلوا في أصحابه، وأسروا، ولم يفلت منهم إلّا اليسير، ووقعت بالأمير أبي الحسين ضربات كثيرة، ووقعت ضربة منها في يده اليسرى فقطعتها من نصف الذراع، وأصاب يده اليمنى ضربة أخرى سقط [منها] بعض أصابعه، وسقط مثخنا بالجراح بين القتلى، وبلغ الخبر بذلك إلى جيرفت فهرب كلّ من كان بها من أصحابه.

ولمّا أصبح عليّ كلويه تتبّع القتلى، فرأى الأمير أبا الحسين قد أشرف على التلف، فحمله إلى جيرفت، وأحضر له الأطباء، وبالغ «3» في علاجه، واعتذر

[1] أصحاب.

[2] لمضيق.

(1) . كلوبه. ldoB

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت