فهرس الكتاب

الصفحة 5012 من 7699

في هذه السنة سار يمين الدولة إلى الهند في جمع عظيم وحشد كثير، وقصد واسطة البلاد من الهند، فسار شهرين، حتّى قارب مقصده، ورتّب أصحابه وعساكره، فسمع عظيم الهند به، فجمع من عنده من قوّاده وأصحابه، وبرز إلى جبل هناك، صعب المرتقى، ضيق المسلك، فاحتمى به، وطاول المسلمين، وكتب إلى الهنود يستدعيهم من كلّ ناحية، فاجتمع عليه منهم كلّ من يحمل سلاحا «1» ، فلمّا تكاملت عدّته نزل من الجبل، وتصافّ هو والمسلمون، واشتدّ القتال وعظم الأمر.

ثم إنّ اللَّه تعالى منح المسلمين أكتافهم فهزموهم، وأكثروا القتل فيهم، وغنموا ما معهم من مال، وفيل، وسلاح، وغير ذلك.

ووجد في بيت بدّ عظيم حجرا منقورا دلّت كتابته على أنّه مبنيّ منذ أربعين ألف سنة، فعجب الناس لقلّة عقولهم.

فلمّا فرغ من غزوته عاد إلى غزنة، وأرسل إلى القادر باللَّه يطلب منه منشورا [1] ، وعهدا بخراسان وما بيده من الممالك، فكتب له ذلك، ولقّب نظام الدين.

[1] منشهورا.

(1) . حمل السلاح. A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت