في هذه السنة، في رمضان، توفّي السّلار المرزبان بأذربيجان، وهو صاحبها، فلمّا يئس من نفسه أوصى إلى أخيه وهسوذان بالملك، وبعده لابنه جستان «1» ابن المرزبان.
وكان المرزبان قد تقدّم أوّلا إلى نوّابه بالقلاع أن لا يسلّموها بعده إلّا إلى ولده جستان «2» ، فإن مات فإلى ابنه إبراهيم، فإن مات فإلى ابنه ناصر، فإن لم يبق منهم أحد فإلى أخيه وهسوذان، فلمّا أوصى هذه الوصية إلى أخيه عرّفه علامات بينه وبين نوّابه في قلاعه ليتسلّمها منهم، فلمّا مات المرزبان أنفذ أخوه وهسوذان خاتمه وعلاماته إليهم، فأظهروا وصيّته الأولى، فظنّ وهسوذان أخاه خدعه بذلك، فأقام مع «3» أولاد أخيه، فاستبدّوا بالأمر دونه، فخرج من أردبيل كالهارب إلى الطّرم، فاستبدّ جستان «4» بالأمر، وأطاعه إخوته، وقلّد وزارته أبا عبد اللَّه النعيميّ، وأتاه قوّاد أبيه إلّا جستان «5» بن شرمزن «6» فإنّه عزم على التغلّب على أرمينية، وكان واليا عليها.
وشرع وهسوذان في الإفساد بين أولاد أخيه، وتفريق كلمتهم، وإطماع أعدائهم فيهم، حتى بلغ ما أراد وقتل بعضهم.
(1 - 2 - 4) . خستان. P .C ؛ هستان. U ؛ حسان. U
(5) . حسان. U
(6) . شرمون. U