فهرس الكتاب

الصفحة 2955 من 7699

لعمومته: إنّ هذا قد أقرّ «1» لكم بقتل أخيكم! قالوا: فادفعه إلينا نقيده به.

فسلّمه إليهم، وخرجوا به إلى الرحبة، واجتمع الناس وشهر الأمر، وقام أحدهم ليقتله، فقال له عيسى:

أفاعل أنت؟ قال: إي واللَّه! قال: ردّوني إلى أمير المؤمنين. فردّوه إليه. فقال له: إنّما أردت بقتله أن تقتلني. هذا عمّك حيّ سويّ. قال: ائتنا به. فأتاه به. قال: يدخل حتّى أرى رأيي، ثمّ انصرفوا، ثمّ أمر به فجعل في بيت أساسه ملح وأجرى الماء في أساسه فسقط عليه، فمات فدفن في مقابر باب الشام، فكان أوّل من دفن فيها، وكان عمره اثنتين وخمسين سنة.

قيل: ركب المنصور يوما ومعه ابن عياش المنتوف، فقال له المنصور:

تعرف ثلاثة خلفاء أسماؤهم على العين قتلت ثلاثة خوارج مبدأ أسمائهم على العين؟ قال: لا أعرف إلّا ما يقول العامّة: إنّ عليّا قتل عثمان، وكذبوا، وعبد الملك قتل عبد الرحمن بن الأشعث، وعبد اللَّه بن الزّبير قتل عمرو ابن سعيد، وعبد اللَّه بن عليّ سقط عليه البيت. فقال المنصور: إذا سقط عليه فما ذنبي أنا؟ قال: ما قلت إنّ لك ذنبا.

قوله: ابن الزّبير قتل عمرو بن سعيد ليس بصحيح، إنّما قتله عبد الملك.

(عياش بالياء المثنّاة من تحت، والشين المعجمة) .

في هذه السنة ولّى المنصور محمّدا، ابن أخيه أبي العبّاس السفّاح، البصرة، فاستعفى منها، فأعفاه، فانصرف إلى بغداذ واستخلف بها نخبة «2» بن سالم،

(1) . فدا. A

(2) . عقبة. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت