فهرس الكتاب

الصفحة 4415 من 7699

وعشرين يوما، ولمّا سار إلى الشام استناب بالحضرة عبد اللَّه بن عليّ النّقريّ «1» .

وكان بجكم قد قبض على وزيره عليّ بن خلف بن طبّاب «2» ، فاستوزر أبا جعفر محمّد بن يحيى بن شيرزاد، فسعى أبو جعفر في الصلح بين بجكم والبريديّ، فتمّ ذلك، ثم ضمن البريديّ أعمال واسط بستّمائة ألف دينار كلّ سنة، ثم شرع ابن شيرزاد أيضا، بعد موت أبي الفتح الوزير بالرملة، في تقليد أبي عبد اللَّه البريديّ الوزارة، فأرسل إليه الراضي في ذلك، فأجاب إليه في رجب، واستناب بالحضرة عبد اللَّه بن عليّ النّقريّ «3» أيضا كما كان يخلف أبا الفتح.

كان بجكم قد استناب بعض قوّاده الأتراك ويعرف ببالبا على الأنبار، فكاتبه يطلب أن يقلّد أعمال طريق الفرات بأسرها ليكون في وجه ابن رائق، وهو بالشام، فقلّده بجكم ذلك، فسار إلى الرحبة، وكاتب ابن رائق، وخالف على بجكم والراضي، وأقام الدعوة لابن رائق وعظم أمره.

فبلغ الخبر إلى بجكم فسيّر طائفة من عسكره وأمرهم بالجدّ وأن يطووا المنازل ويسبقوا خبرهم ويكبسوا بالرحبة، ففعلوا ذلك، فوصلوا إلى الرحبة في خمسة أيّام، ودخلوها «4» على حين غفلة من بالبا، وهو يأكل الطعام، فلمّا بلغه الخبر اختفى عند إنسان حائك، ثم ظفروا به فأخذوه وأدخلوه بغداذ على جمل ثم حبس، فكان آخر العهد به.

(2) . طياب. U

(3) . النفري. B ؛ القوي. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت