إذا ما رأوني طالعا من ثنيّة ... يقولون من هذا، وقد عرفوني
يقولون لي أهلا وسهلا ومرحبا ... ولو ظفروا بي ساعة قتلوني
وكان سليمان أديبا شاعرا بليغا، وأريق في أيّامه دماء كثيرة لا تحدّ، وقد تقدّم ذكر ذلك سنة أربعمائة، وكان البربر هم الحاكمين في دولته لا يقدر على خلافهم، لأنّهم كانوا عامّة جنده، وهم الذين قاموا معه حتّى ملّكوه، وقد تقدّم ذكر ذلك.
في هذه السنة خلع سلطان الدولة على أبي الحسن عليّ «1» بن مزيد الأسديّ، وهو أوّل من تقدّم من أهل بيته.
وفيها قلّد الرضي الموسويّ،* صاحب الديوان المشهور «2» ، نقابة العلويّين ببغداذ، وخلع عليه سواد، وهو أوّل طالبيّ خلع عليه السواد.
وفيها توفّي أبو بكر الخوارزميّ،* واسمه محمّد بن موسى «3» ، الفقيه الحنفيّ، وأبو الحارث محمّد بن محمّد بن عمر العلويّ، نقيب الكوفة، وكان يسير بالحاجّ عشر سنين،* وأبو عبد اللَّه الحسن بن حامد بن عليّ بن مروان، الفقيه الحنبليّ، وله تصانيف في الفقه «4» ، والقاضي أبو بكر محمّد بن الطيّب المتكلّم الأشعريّ، وكان مالكيّ المذهب، رثاه بعضهم فقال: