فهرس الكتاب

الصفحة 6609 من 7699

جيش من الموحّدين من مرّاكش في صفر سنة إحدى وثمانين وخمسمائة إلى بجاية في البرّ والبحر وكان بها يحيى وعبد اللَّه أخوا عليّ بن إسحاق الملثّم، فخرجا منها هاربين ولحقا بأخيهما فرحل عن قسنطينة وسار إلى إفريقية. وكان سبب إرسال الجيش من مرّاكش أنّ والي بجاية وصل إلى يعقوب بن يوسف صاحب المغرب وعرّفه ما جرى ببجاية واستيلاء الملثّمين عليها وخوّفه عاقبة التواني فجهّز العساكر في البرّ عشرين ألف فارس وجهّز الأسطول في البحر في خلق كثير واستعادوها.

في هذه السنة مات قطب الدين إيلغازي بن نجم الدين بن ألبي بن تمرتاش ابن إيلغازي بن أرتق صاحب ماردين، وملك بعده [1] ابنه حسام الدين بولق أرسلان وهو طفل وقام بتربيته وتدبير مملكته نظام الدين البقش مملوك أبيه، وكان شاه أرمن صاحب خلاط خال قطب الدين فحكم في دولته، وهو رتّب البقش مع ولده، وكان البقش ديّنا خيّرا عادلا حسن السيرة حليما، فأحسن تربيته وتزوّج أمّه، فلمّا كبر الولد لم يمكّنه النظام من مملكته لخبط وهوج فيه، وكان لنظام الدين هذا مملوك اسمه لؤلؤ [2] قد تحكّم في دولته وحكم فيها فكان يحمل النظام على ما يفعله مع الولد، ولم يزل الأمر كذلك إلى أن مات الولد وله أخ أصغر منه لقبه قطب الدين فرتّبه النظام في الملك وليس له منه إلّا الاسم والحكم إلى النظام ولؤلؤ، فبقي كذلك إلى سنة إحدى وستمائة، فمرض النظام

[1] - بعد.

[2] - لؤلؤا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت