فهرس الكتاب

الصفحة 3382 من 7699

والنّاس في فتنة ابن السريّ وغيره، فأرسوا بالإسكندريّة، ورئيسهم يدعى أبا حفص، فلم يزالوا بها حتى قدم ابن طاهر، فأرسل يؤذنهم بالحرب إن هم لم يدخلوا في الطاعة، فأجابوه، وسألوه الأمان على أن يرتحلوا عنها إلى بعض أطراف الروم التي ليست من بلاد الإسلام، فأعطاهم الأمان على ذلك، فرحلوا، ونزلوا بجزيرة إقريطش، واستوطنوها، وأقاموا بها، فأعقبوا وتناسلوا.

قال يونس بن عبد الأعلى: أقبل إلينا فتى حدث من المشرق «1» ، يعني ابن طاهر، والدنيا عندنا مفتونة قد غلب على كلّ ناحية من بلادنا غالب، والنّاس في بلاء، فأصلح الدنيا، وأمّن البريء، وأخاف السقيم، واستوسقت «2» له الرعيّة بالطاعة.

في هذه السنة خلع أهل قمّ المأمون، ومنعوا الخراج، فكان سببه أن المأمون لما سار من خراسان إلى العراق أقام بالريّ عدّة أيّام «3» وأسقط عنهم شيئا من خراجهم، فطمع أهل قمّ أن يصنع بهم كذلك، فكتبوا إليه يسألونه الحطيطة، وكان خراجهم ألفي ألف درهم، فلم يجبهم المأمون إلى ما سألوا، فامتنعوا من أدائه، فوجّه المأمون إليهم عليّ بن هشام، وعجيف بن عنبسة، فحارباهم، فظفرا بهم «4» ، وقتل يحيى بن عمران، وهدم سور المدينة، وجباها على سبعة آلاف ألف درهم، وكانوا يتظلّمون من ألفي ألف.

(1) . السرف. A

(2) . واستوثقت. B

(3) . أياما. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت