فهرس الكتاب

الصفحة 2774 من 7699

من ذي الحجّة وقاتلوا عثمان بعد يوم وليلة من نزولهم، فانهزم أصحاب عثمان وقتل، وأقام أبو عون في بلاد الموصل.

وقيل: إنّ عثمان لم يقتل ولكنّه هرب إلى عبد اللَّه بن مروان، وغنم أبو عون عسكره وقتل من أصحابه مقتلة عظيمة، وسيّر قحطبة العساكر إلى أبي عون فاجتمع معه ثلاثون ألفا.

ولمّا بلغ خبر أبي عون مروان بن محمّد، وهو بحرّان، سار منها ومعه جنود أهل الشام والجزيرة والموصل، وحشر معه بنو أميّة أبناءهم، وأقبل نحو أبي عون حتّى نزل الزّاب الأكبر، وأقام أبو عون بشهرزور بقيّة ذي الحجّة والمحرّم من سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وفرّض بها بخمسة آلاف.

ولمّا قدم على يزيد بن عمر بن هبيرة أمير العراق ابنه داود منهزما من حلوان خرج يزيد نحو قحطبة في عدد كثير لا يحصى ومعه حوثرة بن سهيل الباهليّ، وكان مروان أمدّ به ابن هبيرة، وسار ابن هبيرة حتّى نزل جلولاء الوقيعة واحتفر الخندق الّذي كانت العجم احتفرته أيّام وقعة جلولاء، وأقام به، وأقبل قحطبة حتّى نزل قرماسين، ثمّ سار إلى حلوان، ثمّ إلى خانقين، وأتى عكبراء وعبر دجلة ومضى حتّى نزل دممّا دون الأنبار، وارتحل ابن هبيرة بمن معه منصرفا مبادرا إلى الكوفة لقحطبة، وقدم حوثرة في خمسة عشر ألفا إلى الكوفة.

وقيل: إنّ حوثرة لم يفارق ابن هبيرة.

وأرسل قحطبة طائفة من أصحابه إلى الأنبار وغيرها وأمرهم بإحدار ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت