فهرس الكتاب

الصفحة 5116 من 7699

ثم إنّ نائب نصر الدولة عمل طعاما ودعاه، فأكل وشرب، واستدعى ولدا كان لأحمد الّذي قتله عطير، وقال: تريد أن تأخذ بثأر أبيك؟ قال:

نعم! قال: هذا عطير عندي في نفر يسير، فإذا خرج فتعلّق به في السوق وقل له: يا ظالم قتلت أبي، فإنّه سيجرّد سيفه عليك، فإذا فعل فاستنفر الناس عليه واقتله وأنا من ورائك. ففعل ما أمره، وقتل عطيرا ومعه ثلاثة نفر من العرب. فاجتمع بنو نمير وقالوا: هذا فعل زنك، ولا ينبغي لنا أن نسكت عن ثأرنا، ولئن لم نقتله ليخرجنا من بلادنا. فاجتمعت نمير، وكمّنوا له بظاهر البلد كمينا، وقصد فريق منهم البلد، فأغاروا على ما يقاربه. فسمع زنك الخبر، فخرج فيمن عنده من العساكر، وطلب القوم، فلمّا جاوز الكمناء خرجوا عليه، فقاتلهم، فأصابه حجر مقلاع، فسقط وقتل، وكان قتله سنة ثماني عشرة وأربعمائة في أوّلها، وخلصت المدينة لنصر الدولة.

ثم إنّ صالح بن مرداس شفع في ابن عطير وابن شبل النّميريّين ليردّ الرّها إليهما، فشفّعه وسلّمها إليهما، وكان فيها برجان أحدهما أكبر من الآخر، فأخذ ابن عطير البرج الكبير، وأخذ ابن شبل البرج الصغير، وأقاما في البلد إلى أن باعه ابن عطير من الروم، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.

في هذه السنة خرج الروم إلى جزيرة صقلّيّة في جمع كثير، وملكوا ما كان للمسلمين في جزيرة قلّورية، وهي مجاورة لجزيرة صقلّيّة، وشرعوا في بناء المساكن ينتظرون وصول مراكبهم وجموعهم مع ابن أخت الملك. فبلغ ذلك

(1) . غزو. A

(2) . مدينة. A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت