فهرس الكتاب

الصفحة 4611 من 7699

قد ذكرنا سنة اثنتين وخمسين [وثلاثمائة] ما فعله نجا غلام سيف الدولة بن حمدان بأهل حرّان، وما أخذه من أموالهم، فلمّا اجتمعت عنده تلك الأموال قوي بها وبطر، ولم يشكر وليّ نعمته بل كفره، وسار إلى ميّافارقين، وقصد بلاد أرمينية، وكان قد استولى على كثير منها رجل من العرب يعرف بأبي الورد، فقاتله نجا، فقتل أبو الورد وأخذ نجا قلاعه وبلاده: خلاط وملازكرد وموش وغيرها، وحصل له من أموال أبي الورد شيء كثير، فأظهر العصيان على سيف الدولة.

فاتّفق أنّ معزّ الدولة بن بويه سار من بغداذ إلى الموصل، ونصيبين، واستولى عليها، وطرد عنها ناصر الدولة على ما ذكرناه آنفا، فكاتبه نجا وراسله، وهو بنصيبين، يعده «2» المعاضدة والمساعدة على مواليه بني حمدان، فلمّا عاد معزّ الدولة إلى بغداذ، واصطلح هو وناصر الدولة سار سيف الدولة إلى نجا ليقاتله على عصيانه عليه، وخروجه عن طاعته، فلمّا وصل إلى ميّافارقين هرب نجا من بين يديه، فملك سيف الدولة بلاده وقلاعه التي أخذها من أبي الورد،

(2) . بعد. C .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت