فهرس الكتاب

الصفحة 6858 من 7699

في هذه السنة قتل الباطنيّة بواسط، وسبب كونهم بها [وقتلهم] أنّه ورد إليها رجل يعرف بالزّكم محمّد بن طالب بن عصيّة، وأصله من القاروب «1» ، من قرى واسط، وكان باطنيّا ملحدا، ونزل مجاورا لدور بني الهروي، وغشيه الناس، وكثر أتباعه.

وكان ممّن يغشاه رجل يعرف بحسن الصابونيّ، فاتفق أنّه اجتاز بالسّويقة، فكلّمه رجل نجّار في مذهبهم، فردّ عليه الصابونيّ ردّا غليظا، فقام إليه النجّار وقتله، وتسامع الناس بذلك، فوثبوا وقتلوا من وجدوا ممّن ينتسب إلى هذا المذهب، وقصدوا دار ابن عصيّة وقد اجتمع إليه خلق من أصحابه، وأغلقوا الباب، وصعدوا إلى سطحها، ومنعوا الناس عنهم، فصعدوا إليهم من بعض الدور من على السطح، وتحصّن من بقي في الدار بإغلاق الأبواب والممارق، فكسروها، ونزلوا فقتلوا من وجدوا في الدار وأحرقوا، وقتل ابن عصيّة، وفتح الباب، وهرب منهم جماعة فقتلوا، وبلغ الخبر إلى بغداد، وانحدر فخر الدين أبو البدر بن أمسينا الواسطيّ لإصلاح الحال، وتسكين الفتنة.

في هذه السنة استولى إنسان اسمه محمود بن محمّد الحميريّ على مدينة مرباط وظفار وغيرهما من حضر موت، وإنّ ابتداء أمره أنّه له مركب يكريه

(1) القاروث. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت